أهلا بك في بوريوبيشي..

نهدف بمقالاتنا لتصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة عن السيارات.. لذلك فنحن نكتب باللغة العربية الفصحى لكي نصل لكل مستخدمي السيارات في العالم العربي.. نحاول أن تكون مقالاتنا موضوعية.. لذا لن تجد في مقالاتنا أي منشورات تسويقية أو أي انحياز لأي جهة كانت عداك .. أنت القارئ. ننصحك بتصفح مقالاتنا بالكامل لمزيد من الاستفادة.. وإذا أعجبك محتواها فنرجو أن تساعدنا في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من القراء.. سواء هنا في هذا الموقع أو على صفحاتنا على منصات التواصل الاجتماعي.

12/03/2019

ما معنى أرقام اللزوجة على علبة زيت المحرك؟؟


سؤال ربما طرأ في ذهنك سابقاً.. فدائماً نرى عبوات زيت المحرك وقد كتب عليها أرقام بخط كبير ويقال أنها لزوجة الزيت... ولا ندري غالبا ما الفرق بينها..

فما معنى هذه الأرقام؟؟ وما الفرق بينها؟؟

الآن سنعرف الإجابة إن شاء الله.



ولكي نفهم معنى تلك الرموز سنضطر للعودة قليلا إلى التاريخ مع القليل من الحقائق العلمية لكي نفهم ما سبب وجود الرموز بتلك الطريقة.

عند اختراع السيارات نهاية القرن التاسع عشر.. استخدم صانعوا المحركات الزيوت المتاحة في ذلك الوقت.. وبطبيعة الزيوت .. فإن لزوجتها تختلف باختلاف الحرارة والضغط...


فالزيت يكون لزجاً في الجو البارد .. وسائلاً في الجو الحار...

ولم يكن هناك أي تمييز أو تصنيف واضح لتلك الزيوت حتى عام 1911..

حين أصدرت جمعية مهندسي السيارات في الولايات المتحدة أو ما يعرف بالـ"SAE" (وهي اختصار لعبارة Society of Automotive Engineers) مواصفة لتحديد فئات لِـلزوجة زيوت المحركات.. وكانت مواصفة بدائية بمقاييسنا الحالية.


حددت الــSAE حينها أرقاماً رمزية لفئات من اللزوجة.. بحيث تزداد اللزوجة مع زيادة الرقم..  


وبالطبع.. فقد أسمت الـSAE رموز درجات اللزوجة باسمها ... لذلك فحين تجد زيتا مكتوبا عليه SAE 40 مثلاً... فهذا معناه أن هذا الزيت لزوجته بدرجة 40 حسب مواصفة الـSAE.

كان لتلك الزيوت مشكلتان:

المشكلة الأولى.. 
أن لكل درجة لزوجة مدى تشغيل معين من درجات الحرارة.. خاصة عند بداية تشغيل المحرك.. وبالتالي أصبح استخدامها موسميا.. 

بمعني أن الزيوت الخفيفة (10 و 20) نستخدمها في الشتاء فقط.. والزيوت الثقيلة (30 و 40 و50) نستخدمها في الصيف فقط.

بالمناسبة.. لا توجد علاقة بين الترقيم وبين مدى درجات الحرارة.. فالـSAE جمعية أمريكية تستخدم تدريج فهرنهايت لدرجات الحرارة.

المشكلة الثانية.. 
أن المحرك يعمل على درجة حرارة عالية (100 °م).. وبالتالي فالزيوت الخفيفة ستكون سائلة أكثر من اللازم عندما يسخن المحرك.. ومن ثم لا تعطي الحماية الكافية للمحرك أثناء عمله..

حل تلك المشاكل ظهر في الخمسينات من القرن الماضي... عندما اختُرِعت الزيوت متعددة الدرجات..

الزيوت متعددة درجات اللزوجة عبارة عن زيوت خفيفة (شتوية) إضيفت إليها إضافات تسمى "محسنات مؤشر اللزوجةعبارة عن مواد بلاستيكية (بوليمرات).. بحيث تحافظ على لزوجة الزيت كثيفة نسبيا في درجات الحرارة العالية.. 

وبالتالي يكون الزيت خفيفاً عند بداية تدوير السيارة.. ويصبح أكثر لزوجةً من المعتاد عندما يسخن المحرك..  

وبهذا يحمي الزيت المحرك من التآكل خاصةً في الشتاء... كما أنه بمقدورنا استخدامه طوال العام...

وهكذا.. أصبح لدينا فئتان من الزيوت... الزيوت متعددة الدرجات Multigrade Oil (الجديدة).. والزيوت أحادية الدرجات Single Grade Oil (القديمة)..



توصف الزيوت متعددة الدرجات دائما برقمين.. الأول يكون صغيراً وبعده حرف W - وهو اختصار لكلمة Winter - أما الثاني فعادة ما يكون رقماً أكبر.. 

على سبيل المثال . . 10W-40


هذا معناه أنه زيت خفيف درجة لزوجته 10 (زيت شتوي) ... ولكنه عندما يسخن مع حرارة المحرك فيتصرف كأنه زيت ساخن لزوجته 40 (زيت صيفي)..

وبالطبع.. كان ذلك اختراعاً عبقرياً ورائداً في بداية ظهور تلك الزيوت في الخمسينات .. فلم نعد تحتاج لشراء زيت شتوي وآخر صيفي... 

ببساطة.. زيت واحد يعمل طوال العام.

مع تقدم الزمن وازدياد الاحتاجات لزيوت أكثر تطوراً.. أصبح من الضروري زيادة فئات اللزوجة.. وأدخلت فئات جديدة لم تكن موجودة من قبل..

فاعتمدت الـSAE فئات اللزوجة ابتداءً من 0 وبتدرج بقيمة "5".. أي 0 - 5 - 10 - 15 وهكذا..


وفي عام 2015 أضافت الـSAE فئات تدرجاً جديداً بقيمة "4".. أي أننا قريباً سنرى زيوتاً بلزوجة 4 - 8 - 12 وهكذا..


إذن فكيف تقاس لزوجة الزيت؟؟


كانت تلك الطرق بدائية في بدايتها.. ثم تطورت بشكل كبير وأصبح هناك تفاصيل أكثر يجب قياسها لتحديد لزوجة الزيت "متعدد اللزوجة" بشكل دقيق..

تقاس اللزوجة حالياً بطرق قياس قياسية ومعتمدة من الجمعية الأمريكية للاختبار والمواد ASTM..

وتقاس درجتا لزوجة الزيت المكتوبتين على العلبة في درجات حرارة محددة... 

انسياب الزيت في درجة حرارة (-35) °م
تقاس اللزوجة الصغرى في أقل درجة حرارة يمكن لِـللزوجة العمل فيها.. وهذه الدرجات كالتالي:
لزوجة 0W عند -35 °م
لزوجة 5W عند -30 °م
لزوجة 10W عند -25 °م
لزوجة 15W عند -20 °م
لزوجة 20W عند -15 °م
لزوجة 25W عند -10 °م

هذه اللزوجة تسمى اللزوجة الديناميكية.. وتقاس في حالتين: 
- لزوجة التدوير .. وذلك عند بداية تدوير المحرك للوصول إلى أجزاء المحرك المختلفة..
- لزوجة الضخ.. وذلك بعد بدأ تشغيل المحرك مباشرة وانتظامه بالعمل..

تقاس هذه اللزوجة بوحدة تسمى "سنتي بواز" أو cP...


قياس اللزوجة في هذه الحرارة في غاية الأهمية.. فهي عامل أساسي في توصيل الزيت إلى كامل أجزاء المحرك عند التشغيل في الصباح الباكر وخاصة في الشتاء القارس... وهو أكثر الأوقات المسببة لتآكل المحرك على الإطلاق.

أما اللزوجة الثانية فدائما ما تقاس في درجة حرارة التشغيل عند 100 °م... 

تسمى هذه اللزوجة باللزوجة الحركية (الكينماتيكية).. وتقاس بوحدة تسمى "سنتي ستوك" أو cSt..


وقياسها أيضا في غاية الأهمية... فمنها نستطيع التعرف على قدرة الزيت على الانسياب والرجوع مرة أخرى لخزان الزيت .. وكذلك قدرته على تحمل الضغوط والأحمال الواقعة على المحرك..

الجدول أدناه يبين الفرق بين مستويات اللزوجة حسب مواصفة SAE J300 (اسم مواصفة منظمة الـSAE لدرجات لزوجة زيوت محركات السيارات)


نرجو الانتباه!! 

ما شرحناه هنا يعطينا فكرة عن الفرق بين درجات اللزوجة... ولكن لا يمكن لنا اختيار الزيت لسياراتنا بناء على تلك المعلومات فقط...

فلا توجد درجة لزوجة مناسبة لحرارة جو بالإطلاق... وإنما توجد درجة لزوجة مناسبة لـحرارة جو في محرك معيّن...

نعم.. يتوجب الأخذ بهؤلاء الثلاثة معاً...

لذا.. فعند اختيار لزوجة الزيت.. اختر من الموجود في كتيب المالك الخاص بسيارتك... فقط...


حسنا.. وبعد كل هذا الكلام.. فما الذي يهمنا من كل ذلك؟؟

ما يهمني كمستخدم أن يكون الزيت بمواصفات مناسبة حسب ما قام مصمم المحرك ببناء محركه عليها.. لأنه اختار قيم الخلوص ونوع المعادن المناسب بناء على افتراضات.. منها نوع الزيت المستخدم..

30/12/2018

أسطورة الـ100 ألف كيلومتر... هل لها أصل؟؟


هل أشار عليك أحدهم أنه يتوجب عليك زيادة لزوجة زيت محركك عندما يشير عداد المسافات إلى أكثر من 100 ألف كيلومتر؟؟




ما سنتكلم عنه الآن ربما تكون سمعته من قبل.. بل وربما كنت تنفذه فعلا .. خاصة إذا كنت تقود سيارة قديمة أو سيارة قطعت مسافات طويلة..

فما هي الحكاية؟


يقال:
"إن السيارات القديمة أو التي قطعت مسافات طويلة يجب أن تستخدم زيتا ثقيلا.. كما لا يجب أن تستخدم زيوتا تخليقية.. لأن التآكل الذي حدث في المحرك خلال فترة الاستخدام جعل خلوصاته كبيرة.. ولكي نعوض ذلك التآكل فيجب أن نستخدم زيتاً ثقيلاً!!! 
كما أن السيارة التي استخدمت زيتا بلزوجة عالية لمدة طويلة قد "تعودت" على هذا الزيت، ولا يجوز لها أن تستخدم زيتا خفيفا .. أبداً."
أتمنى أن أفهم معنى "تعودت" !!!

الحقيقة.. أن ما قيل في الأعلى به خلط كبير وتجاهل لمعلومات من المفروض أن تسويق الزيوت التخليقية يعمل عليها بشكل أساسي..

وحتى الآن .. لم نجد أي دليل علمي أو منطقي يثبت ما قيل أعلاه..


من المعروف هندسياً أن الزيوت الثقيلة (ذات اللزوجة العالية) تعطي حماية أكبر ضد التآكل.. خاصة في حالات التحميل على المحرك.. مثل التسارع العالي بالسيارة أو تحميل السيارة بأوزان كبيرة.

فكيف يعطي الزيت الثقيل تزييتاً أفضل وحماية أكبر ضد التآكل .. ثم تصبح الخلوصات أكبر بسبب استخدامنا لزيوت بلزوجته عالية؟؟؟ 

فالخلوصات تزيد عندما يزيد التآكل... أي أنه من المفترض أن السيارة التي تستخدم زيتا ثقيلا تكون حالة محركها أفضل!!!

حسنا.. دعنا من ذلك...

كيف يمكن إذن للزيت التخليقي المستخدم في محرك جديد أن ينتج تآكلا كبيراً بعد 100 ألف كيلومتر ما يجبرنا على استخدام زيت معدني تقيل؟؟

فالمفترض أن ميزة الزيت التخليقي الكبيرة هي توفير حماية أكبر للمحرك ضد التآكل الذي يحدث في الثواني الأولى مع بداية التشغيل (وهي أخطر الأوقات التي تسبب تآكل المحركات فعلا)... وبالتالي سيزيد عمر المحرك... أي أنه سيظل بحالة المصنع لمدة أطول.

ما يحدث فعلا هو أن التآكل يزيد لأن سريان الزيت "الثقيل" يكون أبطأ مع تدوير المحرك في الصباح الباكر.. أو بمعنى أصح.. يبطئ الزيت المعدني من الوصول إلى كافة أجزاء المحرك خلال أول 30 ثانية من التدوير.. ما يسبب تآكلا عاليا للمحرك..

هذا الكلام يحدث سواء كانت السيارة جديدة أو قديمة.

بعض الناس تخاف أن يكون ضغط الزيت أضعف مع الزيت الخفيف... 
ولكن - لو كان هذا صحيحاً - هل معنى ذلك أن الزيت لن يصل إلى الكامات في رأس المحرك؟؟؟

ما نفهمه أيضا أنه إذا كان خلوصات المحرك كبيرة للدرجة التي تجبرنا على استخدام زيت ثقيل لهذه الدرجة .. فمن الأفضل أن نتخلص منه ونشتري محركاً جديداً.. أو على الأقل نعيد تأهيل المحرك بإجراء "عَمرة".

إذن.. فموضوع الـ100 ألف كيلومتر هذا ليس زراً نضغطه فتتحول السيارة إلى حالة أخرى بعد الـ100 ألف..


إذن فما رأيك إذا استخدمنا زيتا تخليقيا بلزوجة عالية كالزيت المعدني.. فهل هذا تصرف سليم؟؟؟

مممممم.... بناء على الأسطورة الشائعة وبنفس ذلك المفهوم (الخاطئ)... زيت تخليقي ولزوجة عالية... هكذا ندمر المحرك دون شك!!!!

هذا دون شك كلام خاطئ 100%.. 
فيوجد من الزيوت التخليقية أنواع بلزوجة عالية (20W-50 و 20W-60) وأغلبها مخصص لسيارات السباق.. كما أنها ليست متاحة في أسواق الشرق الأوسط أصلا.

إذن فما أصل الحكاية ؟؟
أول علبة زيت تخليقي في العالم
أنتجت عام 1972

أصل هذه الأسطورة كان مع بداية ظهور الزيوت التخليقية في بداية سبعينات القرن العشرين... 

في تلك الأيام كانت الزيوت التخليقية مازالت شيئا جديدا ولم يتطور بالقدر الكافي.. وكانت أبرز مساوئ الزيوت التخليقية في تلك الفترة أن المحركات التي استخدمتها بدأت بتسريب الزيت من كل مكان لأن لها تأثير سيء على موانع التسريب... خاصة إذا كانت السيارة قديمة.

من هنا ظهرت الأسطورة التي تقول "إن الزيوت التخليقية لا تناسب السيارات القديمة"... والموضوع هنا اقتصادي بحت.. وليس له علاقة بأداء التزييت نهائيا... فمن السفاهة أن نستخدم زيتا تخليقيا "غاليا" ونظل نعوض النقص فيه وننظف حوض المحرك باستمرار.

كان ذلك منذ ما يقرب من 45 سنة.. أما الآن فقد تطورت الزيوت التخليقية جدا.. ولا يوجد في أغلبها ذلك التأثير السيء.

كما ظهرت في الأسواق العالمية زيوت معروفة باسم "الأميال الطويلة" أو High Mileage.. وهي مخصصة للسيارات القديمة أو التي قطعت مسافات طويلة.. وتمتاز بوجود إضافات خاصة لمعالجة موانع التسريب لتزيد من ليونتها وتستمر في منع تسريب الزيت.


مرة أخرى... لا داعٍ إطلاقا لتغيير نوع الزيت أو لزوجته مع تقدم عمر السيارة أو زيادة الأرقام في عداد الأميال.. وإذا وجدت وضعاً غير صحيح في سيارتك فاعمل على إصلاحه .. بدلا من استخدام مسكنات.

الملخص...

أسلوب استخدامك وصيانتك لسيارتك هما اللذان يحددان حالة محركك... وليست المسافة اللتي قطعتها السيارة.

ومهما كانت حالة محرك سيارتك... فلا يمنعك من استخدام زيت تخليقي في محركك القديم إلا 4 حالات:



الحالة الأولى
أن يستهلك المحرك الزيت بمعدلات كبيرة.. ويصبح استخدامك لزيت تخليقي غالٍ إسراف.. في حين أنه يمكنك استخدام زيت معدني يؤدي الغرض بنصف السعر أو أقل .. إلى أن تعيد تأهيل المحرك.


الحالة الثانية
أن يسرب المحرك الزيت بسبب تهالك موانع التسريب به... وقد تحدث هذه الحالة أحيانا بعدما تستخدم الزيت التخليقي لأول مرة (خاصة إذا كنت تستخدم الزيت المعدني لسنوات طويلة)... لإن بعض أنواع الزيوت التخليقية تظهر تشرخات موانع التسريب القديمة... وحل هذه المشكلة هو تغيير كل موانع التسريب في المحرك...


الحالة الثالثة
ألا تكون لزوجة الزيت التخليقي المتاح في الأسواق من ضمن اللزوجات الموصى بيها في دليل المالك الخاص بالسيارة.




الحالة الرابعة
أن يكون مستوى أداء وجودة الزيت التخليقي أقل من ذلك المستوى المطلوب في دليل المالك أو مخالفاً له.






عدا ذلك.. يمكنك استخدام الزيوت التخليقية في سيارتك مهما كان نوعها...

وفي جميع الحالات.. اختر زيت محركك طبقاً للقواعد الذهبية المذكورة في هذا الرابط.


إذا كان لديكم أي استفسار أو تعليق فنرجو كتابته في التعليقات وسنكون في غاية السرور في الرد عليكم.

...

23/11/2018

مستوى الأداء.. الجندي المجهول في زيوت المحركات


كلنا يعرف أن زيت محرك السيارة هو أكثر صيانة اعتدنا القيام بها للحفاظ على محرك سياراتنا في أفضل حالة..


وعند شرائنا لزيت المحرك.. قد نجد عدة زيوت من عدة علامات تجارية ولها نفس اللزوجة.. بل قد تجد عدة زيوت بنفس اللزوجة من نفس العلامة التجارية..

وقد تعود أغلبنا نحن مالكي السيارات عند تغيير الزيت أن نختار الزيت حسب رقم اللزوجة المكتوب على علبته.. ربما لأن رقم اللزوجة هو أكبر ما يكتب على علبة الزيت.. أو ربما لأن ذلك ما سمعناه.

والحقيقة أن لزوجة الزيت عامل مهم في اختيار الزيت.. ولكنه لا يعدو جزءاً بسيطاً من مواصفات الزيت.. فالزيت ليس مجرد لزوجة فقط..



إذن فما هو المهم في زيت المحرك؟

الأهم هو مستوى أداء الزيت..

زيت المحرك يقوم بالعديد من المهام أثناء وجوده في المحرك.. بدءاً من تسهيل الحركة وتقليل الاحتكاك ومرورا بتظيف الرواسب ومقاومة الأحمال الحرارية وانتهاء بتبريد أجزاء المحرك.



وهذه المهام لا تقوم بها لزوجة الزيت... ولكن هناك الكثير من الخصائص الأخرى التي نتأكد من وجودها من خلال اختبارات
 تساعدنا على فهم طبيعة عمل الزيت في المحرك وتوصيفه بشكل سليم.

في الحقيقة فزيت المحرك يجب أن يمر بأكثر من 35 اختباراً مختلفاً لتحديد مستوى أدائه.

لذلك .. فزيت المحرك ليس مجرد لزوجة.. فالأهم هو مستوى الأداء..

ولكثرة الاختبارات كما ذكرنا فقد قامت عدة هيئات متخصصة في الزيت بوضع مواصفات تحدد الحد الأدنى المطلوب من أداء زيت المحرك - وذلك في شكل قيم لتلك الاختبارات - وتقوم كل هيئة بوضع رمز خاص لكل مواصفة يعتبر كمرجع يعتمد عليه للحكم على أداء الزيت..

هذه الرموز هي ما يعطينا الثقة بأن الزيت سوف يؤدي المطلوب منه.. 
واختلاف هذه الرموز معناه اختلاف في أداء الزيت داخل المحرك..

في الحقيقة فهذا الاختلاف مطلوب .. حيث أن المحرك عند تصميمه تم بناؤه مع أخذ عدة افتراضات.. ومنها نوع الزيت المستخدم والمتوافق مع أجزاء المحرك بشكل أمثل..

فإذا أخذنا في اعتبارنا اختلاف طرق التصنيع واختلاف المواد المصنوع منها أجزاء المحرك واختلاف التكنولوجيا المستخدمة في تشغيل المحرك .. فسيكون من الطبيعي أن يتم استخدام زيوت بمواصفات مختلفة.

في هذا المقال لن نتعرض للتفاصيل الفنية الخاصة بكل مواصفة.. ولكن هناك بعض المعلومات الأساسية التي يجب عليك أن تعرفها لكي تضمن أن زيت المحرك الذي اشتريته هو المناسب فعلا لمحرك سيارتك..

كيف تعرف المواصفة الصحيحة لزيت محركك؟

كتيب المالك هو دائما كلمة السر وراء أي شيء يضمن الحفاظ على سيارتك بأحسن حال.. وهنا لا يختلف الحال..

المواصفة الصحيحة للزيت تعرفها من كتيب المالك..

ستجد المعلومات اللازمة عن زيت محركك في أحد ثلاث أماكن:
  1. قسم الصيانة في كتيب المالك 
  2. قسم المواصفات أو المعلومات التقنية في كتيب المالك 
  3. كتيب الصيانة والضمان (غالبا في السيارات الأوروبية) 
مانبحث عنه هنا سيكون عبارة عن رمز معين يضع الحد الأدنى المطلوب من الأداء والجودة في الزيت.

انظر لهذه الصورة:



ما هو موضوع تحت اسم "تصنيف" أو Classification هو ما نسميه المواصفات.. وهذا هو ما يعطي الزيت جودته وأداءه المناسب للمحرك...

قد نجد المواصفات مكتوبة بشكل مختلف.. مثل ما هو في الصورة التالية:



وفي جميع الأحوال.. لا يمكن أن يصدر كتيب المالك من دون تحديد مواصفة للزيت .. حتى أن بعض الكتيبات قد تذكر المواصفات دون أي ذكر لِـللزوجة المستخدمة.. مثل الصورة التالية:



في هذه الصورة نجد مسمى "المواصفات Specification" مستخدما وبكل وضوح..

ومن الواضح في الأمثلة السابقة أن المواصفات تختلف بين صانع وآخر... كما أنها قد تختلف حسب المحرك المستخدم عند نفس الصانع.


ومن دون التقيد بتلك المواصفات فسوف يعرض محرك سيارتك للكثير من المشاكل.


فكيف نتعرف على الزيت الصحيح عند شرائه؟؟

ولكي تعرف إن كان زيت المحرك مناسبا لك أم لا.. كل تحتاج لعمله هو التالي:

1- اختر علبة الزيت والمكتوب عليها درجة اللزوجة المطلوبة..

2- امسك علبة الزيت بيديك وانظر إلى ظهرها.. ستجد الكثير من الكتابات بخط صغير... دعك من كل المكتوب إلا منطقة معينة مكتوب فيها أرقام ورموز معينة.. مثل تلك التي في هذه الصور..

 

3- قارن بين المكتوب على علبة الزيت مع طلبات كتيب المالك... فإذا وجدت الرمز المدون في الكتيب مكتوباً أو وجدت رمزا أفضل فاشتريه...

قد تجد على علبة الزيت الرمز المطلوب في كتيب المالك بالإضافة إلى رموز أخرى لمواصفات مختلفة..

لا تقلق.. فلا يهمك من كل هذه الرموز إلا ما هو مذكور فقط في كتيب المالك الخاص بك..

أما إذا لم تجد الرموز المنصوص عليها في الكتيب أو وجدت أنها أقل من المطلوب فتجاهل هذا الزيت فورا...

حتى وإن قال الناس عليه شعرا وألفوا له الأغاني.

وإذا أردت المزيد حول كيفية اختيار زيت محركك.. فقد يفيدك المقال في هذا الرابط  خمسة قواعد ذهبية لاختيار زيت محرك سيارتك..

ما الجهة المسؤولة عن إصدار هذه المواصفات؟

هناك جهات عديدة تصدر مواصفات خاصة بزيوت المحركات، وأهمها:
  • معهد البترول الأمريكي أو (API) أو American Petroleum Institute 
هذا المعهد هو أول جهة أصدرت مواصفات لزيوت المحركات... وأغلب الزيوت تضع تصنيفات الـAPI على زيوتها.. أي أن الزيوت مطابقة لإحدى مواصفات الـAPI.


  • رابطة صانعي السيارات الأوروبية (ACEA) أو Association des Constructeurs Européens d'Automobiles
وتضع مواصفات الزيوت لكل السيارات الأوروبية وغيرها المباعة في أوروبا..


  • اللجنة العالمية لمعايير واعتماد المزلقات (ILSAC) أو International Lubricants Standardization and Approval Committee
وهي لجنة تجمع صانعي السيارات الأمريكية واليابانية وتختص بوضع مواصفات زيوت المحركات للسيارات الأمريكية واليابانية والكورية..




كذلك.. هناك بعض شركات السيارات التي وضعت مواصفات خاصة بها نظراً لأن محركاتها قد تحتاج زيوتاً بمواصفات تختلف بعض الشيء عن تلك المطابقة للمواصفات الصادرة عن الهيئات المذكورة.. خاصة وأن القوانين الخاصة بحماية البيئة في الكثير من البلدان أصبحت أشد صرامة...

وهذه الشركات هي:
  • مجموعة دايملر-بنز: مرسيدس-بنز - سمارت - مايباخ
  • مجموعة بي إم ﭬـيه: BMW - ميني - رولزرويس
  • مجموعة فولزفاجن: فولزفاجن - أودي - شكودا - سيات - بنتلي - لامبورجيني - بوجاتي
  • مجموعة جنرال موتورز: شيفروليه - كاديلاك - بويك - GMC - هولدن - (أوبل وفوكسهول سابقا حتى 2017)
  • مجموعة فورد: فورد - لينكولن
  • مجموعة رينو: رينو - داتشيا - 
  • مجموعة فيات: فيات - ألفاروميو - لانشيا - مازيراتي - فيراري
  • مجموعة كرايسلر: كرايسلر - دوج - جيب
  • مجموعة PSA: بيجو - سيتروين - أوبل - فوكسهول
  • مجموعة هوندا: هوندا - آكيورا
  • شركة بورشه
  • شركة جاجوار لاندروفر (تابعة حاليا لمجموعة تاتا الهندية)
مع العلم بأن مجموعات فيات وكرايسلر وPSA قد اندمجت في بداية عام 2020، ومن المتوقع أن نرى مواصفات موحدة لها قريبا.

فإذا كنت تملك سيارة تابعة لإحدى الشركات المذكورة أعلاه، فتأكد جيداً من المواصفة المذكورة في كتيب المالك لديك.

إذن كيف نستطيع التفرقة بين الرموز لمعرفة الأفضل منها واستخدامه؟؟

هذا ما سنتعرض له في مقالات أخرى لبيان تفاصيل تلك الرموز والفروق الأساسية بينها ..


ترقبونا

مواصفات API لأداء زيوت المحركات
مواصفات ACEA لأداء زيوت المحركات
مواصفات ILSAC لأداء زيوت المحركات
مواصفات VW لأداء زيوت المحركات
مواصفات GM لأداء زيوت المحركات
مواصفات MB لأداء زيوت المحركات
مواصفات BMW لأداء زيوت المحركات
مواصفات RN لأداء زيوت المحركات
مواصفات Fiat لأداء زيوت المحركات
مواصفات Ford لأداء زيوت المحركات

...

05/10/2018

السيارة الخفيفة أفضل من السيارة التقيلة!!! تعرف على أساسيات ثبات السيارات - الجزء الرابع

في الجزء الرابع سنتكلم عن التماسك في السيارات..

المقصود بالتماسك مثلما ذكرنا سابقا هو قدرة السيارة على "الإمساك" بالطريق بحيث يمكننا توجيه السيارة كما نريد تماما.. (قد لا يعجب التعريف بعض الناس من ناحية اختيار الكلمات) ولكن ما نتكلم عنه يسمى بالانجليزية "Traction" وبعض الناس تسميه "الالتصاق بالطريق".. 

هذا الموضوع باختصار يتناول قدرة إطارات السيارة على توجيها بكفاءة عالية... بمعنى إنها تتعلق بالعلاقة بين الإطارات والطريق.. فالإطارات هي حلقة الوصل ما بين السيارة والطريق...


ولكن  ليس معنى هذا أننا سنتكلم عن الإطارات فقط.. إنما سنتناول أشياء أخرى كثيرة في السيارة..




لكي نسيطر على السيارة يجب أن نضمن أن إطارات السيارة ملاصقة  للطريق دائما ولا يحدث أي انزلاق فيما بينهما... وهذا الانزلاق يمكن يحدث في أكثر من حالة .. مثل:






الدخول بسرعة في المنعطفات











استخدام المكابح بقوة شديدة





الانطلاق بقوة كبيرة








وجود زيت أو رمل أو مياه على الطريق



قوة التصاق في الأرض هي أهم ما يميز الإطارات.. وتأتي قوة الالتصاق من شيئين رئيسيين:

أولأ: علاقة نوعية المطاط مع نوعية الأرض التي سيمشي عليها.. ونسميها (معامل الاحتكاك).. 
لذلك نجد إطارات مخصصة للأسفلت.. وأخرى للثلوج.. وإطارات خاصة للطرق الرملية .. إلخ.. 

والمعروف أنه كلما كان الإطار ليّناً كلما كان أفضل من ناحية الثبات.. ولكن يزيد معدل تآكله بالمقابل. 


وبشكل عام يتأثر معامل الاحتكاك إذا وُجِدَت مواد أخرى بين الإطار والأرض.. مثل المياه والزيت والرمال.



ثانياً: مساحة التلامس بين الإطار والأرض.. 
وهو ما يتعلق بعرض الإطار ونقشته، وكلما زادت مساحة التلامس زادت قوة الالتصاق، بمعنى إن كلما زاد عرض الإطار زادت مساحة التلامس وزادت قوة الاحتكاك.





ما هذا الكلام؟؟ معنى ذلك أن أفضل الإطارات هي الإطارات الملساء التي لا يوجد بها نقشة!!!!

هذا حقيقي فعلا... ولذلك تستخدم الإطارات الملساء في سيارات السباق للحصول على أفضل التصاق بالطريق..

ولكن هذا يحدث على الطرق الجافة المستوية فقط.

فإذا كان هناك احتمال لوجود مياه أو رمال في الشوارع فيكون من اللازم وجود أخاديد أو نقوش تساعد على تصريف المياه من تحت الإطار ليظل الإطار ملامساً للأرض...


وهذه هي الحالة المعروفة في إطارات السيارات العادية.



إذن فمحصلة نوع مطاط الإطار مع مساحة التلامس هي ما يعطينا قوة التصاق الإطار مع الطريق..
والتي يجب أن تكون أكبر من القوى المضادة الناتجة من:
  1. انتقال الوزن في المنعطفات أو أثناء الكبح
  2. قوة الدفع من العجلة نفسها
أي أنه إذا كانت القوى المضادة أكبر... يحدث الانزلاق..




من المهم أيضا أن نفهم ما الذي يحدث للإطارات في المنعطفات..

كلنا يعلم أن المطاط مادة مرنة... ولكن هذه المرونة قد تكون سبباً في نقص التماسك نتيجة لالتواء الإطار في المنعطفات بتأثير انتقال الوزن.. مما قد يقلل من مساحة التلامس .. وقد يغير من وضعية السيارة ويوصلها للنقطة الحرجة كما ذكرنا سابقاً في الجزء الأول..


ولكي نقلل من تأثير انتقال الوزن نحاول أن نقلل مرونة المطاط عن طريق التقليل من ارتفاع جانب الإطار بحيث يكون عرض الإطار أكبر من جوانبه بشكل واضح... وهذا هو السبب الأساسي في أن السيارات الحديثة مركب عليها إطارات بجانب منخفض (60% - 55% - 50%)



ويستخدم العديد من الناس المبدأ ذاته إذا أردوا زيادة ثبات السيارة بعض الشيء عن طريق تكبير العجلات المعدنية (الجنط) مع المحافظة على القطر الخارجي للإطار ثابتاً.



فلو افترضنا أن الطريق به مطبات (لو؟؟؟؟؟ وهل يوجد طريق بدونها؟؟؟) فستظهر مشكلة أخرى...

عند التعامل مع الواقع اليومي مع كافة الناس في أي مكان في العالم... فإن المؤكد أن الشوارع ليست مكاناً مثالياً وليست مرصوفة بشكل ممتاز كما في حلبات السباق... من المؤكد أن فيها حفر ومطبات.



وفي الحقيقة فهذا الوضع قد يجعل الإطارات غير ملامسة بالكامل للطريق.. بمعنى أن جزءأ منها فقط هو الملامس له... ويؤدي هذا لضعف التماسك مع الطريق لإن مساحة تلامس الإطار مع الطريق أصبحت أقل من المفروض.

تصميم نظام التعليق (العفشة) له دور أساسي في تقليل أو منع هذه المشكلة .. وكلما كان نظام التعليق مساعداً الإطار على ملامسة الأرض بأكبر مساحة ممكنة.. كلما كان التماسك أحسن..



الشكل أدناه يقارن بين أشهر أنظمة التعليق المستخدمة في السيارات حالياً.... 


لاحظ جيدا منطقة التلامس بين الإطار والطريق ..

ملحوظة هامة
كل نظام من أنظمة التعليق له مزايا وعيوب على صعيد التماسك والراحة والصلابة.. وللتنوع الكبير في هذه العيوب والمزايا  فسوف نتحدث الآن فقط عن ما يختص بالتماسك والثبات..

من الشكل أعلاه يمكننا القول بأن:

  • التعليق بنظام المحور الثابت هو أقل الأنظمة التي تحافظ على تلامس الإطارات بشكل كامل في المطبات... 
  • النظام المستقل أفضل منه كثيراً لإنه يحافظ على إحدى العجلات ملامسة بالكامل والعجلة التانية ملامسة بشكل جزئي... 
  • يأتي بعدهما المحور الالتوائي (والمستخدم في العجلات الخلفية فقط) لإن درجة ميل العجل قليلة وتكاد تكون غير محسوسة... 
  • أفضلهم على الإطلاق (حتى الآن) هو التعليق متعدد الوصلات.

وهكذا يمكننا معرفة السبب وراء استخدام السيارات الرياضية (المعروفة بثباتها العالي) لنظام التعليق متعدد الوصلات Multi-Link


يتبقى شيء آخر


هذه العجلات التي تتحرك صعودا ونزولا... لا تلامس الأرض دائما... وخاصة إذا كانت المطبات قريبة من بعضها أو إذا كنا نمشي بسرعة عالية..

وهذا الوضع من أكثر الحالات التي تتسبب فعلا بالحوادث بسبب أن السيطرة تكون شبه معدومة وكأننا نطير في الهواء.. 

ولا ننسى أننا نريد الإطارات ملاصقة دائماً للطريق.

لما يحدث هذا إذن؟؟؟

تحدثنا سابقا على نظام التعليق وإنه يحمل وزن السيارة ويحافظ على ثبات وضعيتها... 

ماذا عن وزنه هو؟؟؟ 
هل وزن نظام التعليق نفسه مهم أم لا؟؟؟؟

في الحقيقة كلما كانت أجزاء نظام التعليق خفيفة كلما كان لها القدرة على التماسك مع الطريق بشكل أحسن، لإنها خفيفة الحركة... وبالتالي فالنوابض (اليايات والسُست) تستطيع تحريك العجلات بسهولة وتجعله دائماً ملامساً للأرض بكل تفاصيلها.

أتريد التأكد من ذلك؟؟... جرب أن تلبس حذاءً تقيلاً (من أحذية السلامة في المصانع مثلاً) وامشِ به قليلاً، ثم البس حذاءً رياضياً خفيفاً ولاحظ الفرق في خفة وسهولة حركتك.

وزن أجزاء نظام التعليق يسمى "الكتلة غير المنبوضة" (أي غير المحمولة على النوابض أو السُست) أو "Unsprung Mass"...



لذلك فأكثر السيارات الحديثة تحتوي على  وصلات نظام التعليق من الألومنيوم لذلك السبب.. 


ومن أسهل الطرق لتقليل هذا الوزن ده هي تركيب عجلات معدنية من الألومنيوم (كثافة الألومنيوم = 1/3 كثافة الحديد). 



هذا الكلام سيوصلنا لموضوع له علاقة مهمة بتوزيع الوزن في السيارة

مرة أخرى؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

طبعا... فقد قلنا سابقاً أن الاتزان والتماسك مرتبطان ببعضهما البعض.

هناك ظاهرتان معروفتان في المنعطفات تحدثان في المنعطفات الضيقة مع السرعة العالية أو في الحركات المفاجئة: 



الانعطاف الزائد أو الـ"Over Steer

الانعطاف الناقص أو الـ"Under Steer


وهاتان الظاهرتان تحدثان نتيجة أن القوة المضادة على العجلات تكون أكبر بكتير من قوة التصاق الإطارات...


الانعطاف الزائد هو التفاف السيارة في المنعطف بأكثر مما تحتاج بسبب فقد تماسك العجلات الخلفية.. 

ويحدث ذلك عادة في السيارات المندفعة بالعجلات الخلفية.. ويظهر بشكل واضح عندما يكون تركيز الوزن (مركز الثقل) ناحية الخلف أو إذا كانت قوة دوران العجل الخلفي أقوى من قوة التصاق الإطار.


أما الانعطاف الناقص فهو على العكس!! بمعنى إنه ضعف التفاف السيارة في المنعطف واستمرارها في طريق شبه مستقيم ..

ويحدث ذلك بشكل واضح في السيارات المندفعة بالعجلات الأمامية أكثر من المندفع بالخلفية.. بسبب إن مركز الثقل ناحية الأمام. 




لماذا يحدث ذلك؟؟؟

إذا أقبلت على منعطف وحاولت تقليل سرعتك (وهذا هو الطبيعي الذي نفعله).. فسينتقل الوزن للأمام في الجهة الخارجية للمنعطف.. وفي هذه الحالة تتحمل العجلة الأمامية الخارجية أكبر حمل...
















أما إذا دخلت المنعطف وزدت من سرعتك.. فسينتقل الوزن إلى الخلف.. وفي هذه الحالة فستتحمل العجلة الخلفية أكبر حمل ..

















ولو أخدنا في حسابنا اختلاف مركز الثقل بين سيارات الدفع الأمامي والدفع الخلفي فيمكننا تغيير طريقة دخول المنعطفات والخروج منها حسب السيارة التي نقودها.. 





إلى هنا نستطيع القول أن هذه هي أساسيات ثبات السيارات بشكل عام.. ومن الواضح أنه كلما كان الوزن أكبر كلما كانت السيطرة عليه أصعب.. ويحتاج لعمل هندسي أعقد...


ولكن التكنولوجيا وصلت لكي نزيد الثبات.. وذلك موضوع كبير سنتكلم عليه في الجزء الخامس..

تابعونا.

...