أهلا بك في بوريوبيشي..

نهدف بمقالاتنا لتصحيح الكثير من المفاهيم الخاطئة عن السيارات.. لذلك فنحن نكتب باللغة العربية الفصحى لكي نصل لكل مستخدمي السيارات في العالم العربي.. نحاول أن تكون مقالاتنا موضوعية.. لذا لن تجد في مقالاتنا أي منشورات تسويقية أو أي انحياز لأي جهة كانت عداك .. أنت القارئ. ننصحك بتصفح مقالاتنا بالكامل لمزيد من الاستفادة.. وإذا أعجبك محتواها فنرجو أن تساعدنا في الوصول إلى أكبر عدد ممكن من القراء.. سواء هنا في هذا الموقع أو على صفحاتنا على منصات التواصل الاجتماعي.

27/09/2022

مواصفات جنرال موتورز لزيوت المحركات

في هذا المقال سنتعرف على مواصفات جنرال موتورز لزيوت المحركات.


وضعت مجموعة جنرال موتوزر مواصفات للسوائل المستخدمة في سياراتها منذ سنوات طويلة.. وربما تعد أول مجموعة تبدأ في وضع مواصفات خاصة بها.
لا تختص مواصفات الزيت باللزوجة فقط.. ولكنها تصف خصائص الأداء والتي تحدد فعلا ما إذا كان الزيت مناسباً لمتطلبات المحرك أم لا.. 

يمكنك التعرف على مزيد من المعلومات عن مواصفات زيوت المحركات من هنا.


تنطبق مواصفات جنرال موتورز على أغلب علامات السيارات التابعة لها مثل:
شيفروليه - كاديلاك - GMC - بويك - هولدن وحتى العلامات التابعة لها في الصين.


كما تنطبق أيضا على السيارات القديمة من علامات تخلت عنها جنرال موتورز.. مثل: 
أوبل - فوكسهول - ساب


بنهاية الألفية الماضية أدركت جنرال موتورز أن لديها مواصفات متنوعة لزيوت المحركات.. حيث كان لديها مجموعة خاصة لسياراتها أمريكية المنشأ وأخرى لسياراتها ذات المنشأ الأوروبي/الألماني.. وهذا الوضع جاء نتيجة وجود مركزي تطوير أساسيين لدى جنرال موتورز في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.. كل منهما له توجه مختلف عن الآخر..

ومع بداية الألفية توجهت جنرال موتورز إلى توحيد مراكز التطوير لديها واعتماد أساليب موحدة للتصميم لديها حول العالم.. وكان من أهم خطواتها توحيد السوائل المستخدمة داخل المجموعة..

لذلك أصدرت في 2007 مجموعة مواصفات "ديكسوس" الموحدة لزيوت المحركات..

كما حاولت جنرال موتورز في مواصفاتها الجديدة للزيوت أن تتماشى مع التوجهات الحديثة في صناعة الزيوت وكذلك التشريعات القانونية المتوقعة الخاصة بالبيئة، إلى جانب توفيرها في استهلاك الوقود..


واعتمدت جنرال موتورز أسلوب الاعتماد لمنح علامة ديكسوس للزيوت.. فَيجب أن تحصل شركة الزيوت على ترخيص مسجل لدى جنرال موتورز لكي تسجل اسم مواصفة ديكسوس على عبوة زيتها..


ولذلك فلن تجد زيتا مطابقا لمواصفات جنرال موتورز الحديثة دون اعتماد منها.


وفيما يلي سنستعرض باختصار مواصفات جنرال موتورز:

مجموعة مواصفات ديكسوس

المواصفة

الحالة

البيان

GM Dexos 1 Gen 3

سارية

الجيل الثالث من المواصفة، وأصدرت في 2021 لتحل محل مواصفة GM Dexos 1 Gen 2.

وتم تصميم المواصفات الجديدة لتلبية احتياجات الأداء لمركبات جنرال موتورز وتتضمن إصدارًا أحدث من اختبار الاشتعال المسبق العشوائي (SPI)، واختبار الاقتصاد في استهلاك الوقود، وحدود الأداء المطورة لاختبارات الرواسب والحمأة.

وبالمقارنة مع ILSAC GF-6، فلا تزال dexos1 Gen 3 تقدم أداء أفضل تجاه الأكسدة وحماية الشاحن التوربيني ونظافة المحرك.

حددت جنرال موتورز موعد انتقال إلزامي في 1 سبتمبر 2022 لتلبية مواصفات Dexos1 Gen 3.

GM Dexos 1 Gen 2

سارية

الجيل الثاني من المواصفة أصدرت في 2015 لتحل محل مواصفة GM Dexos 1...

تحسنت هذه المواصفة عن سابقتها فيما يتعلق بتبريد شاحن الهواء، والتوفير في الوقود، والتقلب، والحماية من الاشتعال المبكر.

GM Dexos 1

ملغاة

صدرت هذه المواصفة في 2007، وتم تصميمها في الأساس لمحركات البنزين، وتحل محل كل من مواصفات GM-LL-A-025 و GM6094M و GM4718M.

يوصى عادةً بهذه المواصفات لمركبات جنرال موتورز المصممة لأسواق أمريكا الشمالية وآسيا، الزيوت التي تتوافق مع GM Dexos 1 مطلوبة للسيارات المصنعة من عام 2011 فصاعدًا، ولكنها أيضًا متوافقة مع الطرازات القديمة.

وبالمقارنة مع ILSAC GF-4، فإن لدى هذه المواصفة متطلبات أكثر صرامة فيما يتعلق بتكوين رواسب المكبس، والتهوية، واستقرار الأكسدة، والتآكل، وقابلية الضخ عند درجات الحرارة المنخفضة والتقلب.

GM Dexos 2

سارية

صدرت هذه المواصفة في 2007، وصممت لتكون بديلاً لكل من مواصفتي جنرال موتورز GM-LL-A-025 (بنزين) و GM-LL-B-025 (الديزل) للسوق الأوروبية.

الزيوت التي تتوافق مع GM Dexos 2 مطلوبة للسيارات المصنعة من عام 2011 فصاعدًا، ولكنها أيضًا متوافقة مع الطرازات القديمة.

ومع أن هذه المواصفات مبنية على معيار ACEA C3، إلا أنها تحتوي أيضًا على عناصر من اختبارات ILSAC GF-4 الخاصة بتكوين الرواسب، واختبار تراكم الحمأة عند درجات الحرارة المنخفضة.

GM Dexos D

سارية

صدرت هذه المواصفة لأول مرة في 2018، وصممت للزيوت منخفضة اللزوجة التي تستخدم في المركبات التي تعمل بالديزل مع أجهزة معالجة العادم مثل DPFs (مرشحات جسيمات الديزل)

تتوافق مواصفة جنرال موتورز هذه مع مواصفة ACEA C5، وتتواجد عادة بلزوجة 0w-20 و 5W-30.

هذه المواصفة مصممة في الأساس لمحركات الديزل ذات الاستخدام الخفيف ولكن يمكن استخدامها أيضا في محركات البنزين التي تطلب هذه المواصفة.



المواصفات المتقادمة

المواصفة

الحالة

البيان

GM-LL-A-025

ملغاة

مواصفة جنرال موتورز الخاصة لزيت المحرك طويل العمر لمحركات البنزين...

استخدمت هذه المواصفة من قبل فرع جنرال موتورز الأوروبي (أوبل وفوكسهول)، ويوصى بها للمركبات التي تم تصنيعها قبل عام 2011.

اللزوجة النموذجية SAE 0W-30، ويتوافق المنتج مع مواصفة ACEA A3/B3، لذا يمكن أن يصل طول فترة التصريف إلى 30,000 كم.

GM-LL-B-025

ملغاة

مواصفة جنرال موتورز الخاصة لزيت المحرك طويل العمر لمحركات الديزل.

واستخدمت من قبل فرع جنرال موتورز الأوروبي (أوبل وفوكسهول)، ويوصى بها للمركبات التي تم تصنيعها قبل عام 2011.

اللزوجة النموذجية SAE 5W-40، ويتوافق المنتج مع مواصفتي ACEA A3/B3 و ACEA A3/B4 الأوروبيتين، لذا يمكن أن يصل طول فترة التصريف إلى 50,000 كم.

GM4718M

ملغاة

مواصفة جنرال موتورز لزيوت المحركات عالية الأداء.

صدرت لأول مرة في عام 1991، وعدلت عدة مرات كان آخرها في عام 2010.

وعادة ما كانت هذه المواصفة متوافقة مع إصدارات API السارية حينها، ولكنها تتناول قدرة الزيت على تحمل الحرارة والأكسدة.. وتم تطويرها في الأصل لسيارة كورفيت حيث كان حجرة المحرك كانت صغيرة جدًا بالنسبة لمبرد الزيت..

تشترط هذه المواصفة أن يكون الزيت تخليقيًا.

GM6094M

ملغاة

مواصفة جنرال موتورز لزيوت محركات البنزين ومحركات الديزل خفيفة الاستخدام.

صدرت لأول مرة في عام 1989، وعدلت عدة مرات كان آخرها في عام 2010، وعادة ما كانت متوافقة مع إصدارات API السارية حينها، حيث تركز هذه المواصفة على قدرة الزيت على الانسياب في درجات الحرارة المنخفضة.. لذا عادة ما تكون لزوجة الزيوت المطابقة لها منخفضة مثل 0W-X أو 5W-X،

يمكن أن تلبي كل من الزيوت المعدنية والتخليقية طلبات هذه المواصفة.

 

كانت جنرال موتورز قد أوقفت التوصية بهذه المواصفة لمحركات سياراتها في أوائل التسعينات عندما بدأ معهد البترول الأمريكي API في اعتماد الزيوت وفق مواصفاته، ولكنها عادت للتوصية بها في عام 2003 عندما تأخر معهد البترول الأمريكي في إصدار مواصفته API SM.


وأخيراً... 
لا تنس الاطلاع على دليل المالك الخاص بسيارتك التابعة لجنرال موتورز وتأكد من أن الزيت الذي تستخدمه مطابق لطلبات الدليل.

إذا أردت المزيد من المعلومات عن مواصفات زيوت المحركات.. يمكنك الاستزادة من هنا:

...

04/06/2022

الثرموستات ... المفترى عليه



سنتكلم اليوم عن جزء مظلوم في السيارة... معظم الناس تعتبره شيئا زائدا لا لزوم له لدينا... ومجرد جزء وضعته الشركات الأجنبية لضمان أن سيارتهم تعمل جيدا في بلادهم... أما بالنسبة لنا في منطقتنا العربية فالجو عندنا حار... فلنتخلص منه..


لذلك فكلما اشتكى أحدهم من أن سيارته تسخن... تجد أول حل يفكر فيه الناس: "أزل الثرموستات"..

إذا عرفت الفائدة من الثرموستات ستعرف أيجوز إزالته أم لا..

لكن أولًا.... ما هو الثرموستات؟؟

يعرف الثرموستات بعدة أسماء في عالمنا العربي.. مثل "بلف الحرارة" أو "التيرموستات" أو "ثرموستات الكوعة"


الثرموستات عبارة عن "صمام" أو "محبس" للماء.. مهمته تنظيم حرارة المحرك... ولذلك سمي "ثرموستات" .. فأي ثرموستات مهمته تنظيم الحرارة.


يقع الثرموستات ما بين المحرك والرادياتير، فيتحكم في وصول المياه إلى الرادياتير..




فعندما يكون المحرك باردًا يمنع الثرموستات مياه التبريد في المحرك من الوصول إلى الرادياتير.. ثم يسمح لها بالمرور إذا سخنت لتتبرد..


يعمل هذا الصمام بطريقة أوتوماتيكية دون أي تدخل خارجي.. فلا يحتاج لوجود حساس ولا كمبيوتر.

من وجهة نظرنا فكرته عبقرية..

فكرة هذا الصمام ببساطة هي نفس فكرة الثرمومتر الزئبقي المعبأ بالزئبق الذي يتمدد بالحرارة.. ومنه نستطيع معرفة درجة الحرارة..

وبالمثل.. فالثرموستات عبارة عن اسطوانة بداخلها مادة تمدد بالحرارة أيضا... هذه المادة هي شمع البارافين..




وعندما يتعرض  الشمع لدرجة حرارة عالية يتمدد وويؤدي لتحرك الاسطوانة تدريجيا بعيدا عن اسطوانة الصمام.






ولكي يضبط الثرموستات الحرارة فيجب أن يكون معايرًا (مظبوطًا) على درجة حرارة معينة (تكون مكتوبة عليه)... وهي الدرجة التي يكون عندها مفتوحًا تمامًا.




حسنًا ... ما الذي يحدث عندما يعمل الثرموستات في السيارة بشكل صحيح؟؟

في بداية تشغيل السيارة تكون مياه التبريد باردة.. أي أن حرارتها أقل كثيرا من درجة التشغيل المثالية، وإذا وصلت المياه إلى الرادياتير فقد يبردها أكثر... في هذه الحالة يكون الثرموستات مغلقا.. ما يمنع المياه من الوصول إلى الرادياتير لكي يسخن المحرك بسرعة ويتخد وضع التشغيل بأسرع وقت.. 


وعندما تسخن المياه يبدأ الصمام بفتح المسار لها إلى الرادياتير لكي يبردها...


وإذا استطاع الرادياتير أن يبرد المياه أكتر من اللازم.. فعندها سيغلق الثرموستات مرة أخرى إلى أن تصل المياه للحرارة المطلوبة.. ومن ثم يفتح المسار مرة أخرى.. وهكذا..

وهكذا يحافظ الثرموستات على درجة حرارة ثابتة للتشغيل..

وبهذا فالثرموستات هو الوسيلة الوحيدة للوصول والمحافظة على ثبات درجة حرارة المحرك أثناء التشغيل دون أن تتأثر بحرارة الجو الخارجي أو سرعة السيارة..


إذن لماذا يجب أن تظل درجة حرارة التشغيل ثابتة؟؟

بداية.. يجب أن نعرف أن كل محرك له درجة حرارة تشغيل مثالية تم تصميم المحرك ليعمل فيها.. حيث تم تصنيع جميع أجزاء المحرك بمقاسات محددة على أساس درجة الحرارة تلك.. كذلك فعند وصول المحرك لهذه الحرارة فإننا نحصل على أفضل احتراق للوقود..

فالمحرك عبارة عن أجزاء معدنية، والمعادن تتمدد بالحرارة... وتنكمش بالبرودة

عندما يسخن المحرك زيادة عن اللازم.. تتمدد الأجزاء المعدنية زيادة عن اللازم.. وهذه الوضع يمكن أن يسبب احتكاكًا في بعض الأجزاء المتحركة داخل المحرك (المكابس مع الاسطوانات تحديدا) وأغلب المعادن تتغير خواصها مع درجات الحرارة العالية وتكون أضعف.. فيمكن أن تحدث تشوهات شديدة قد تصل إلى حد توقف المحرك عن العمل.

أما عندما يكون المحرك باردًا.. فتكون الأجزاء الداخلية منكمشة بطريقة قد تكون غير محسوبة.. خاصة أن الأجزاء الداخلية مصنوعة معادن متنوعة.. بالإضافة إلى أن الزيت بارد ولزوجته أعلى من اللزوجة التصميمية.. 

والنتيجة .. تآكل في أهم مناطق المحرك .. خاصة ما بين الاسطوانات وحلقات المكبس وكذلك حلقات التحمل بعمود المرفق.

باختصار... المحرك البارد يتلف سريعًا..

واحدة من مميزات وجود الثرموستات أنه يساعد أيضا على التبريد المنتظم للموتور.. فإزالته تؤدي إلى ضعف توزيع المياه وبالتالي ضعف جودة التبريد..  وستكون الاسطوانات الأمامية (القريبة من الثرموستات) باردة بينما تكون الاسطوانات البعيدة ساخنة أكثر من اللازم.

بالإضافة إلى ذلك.. فإن إزالته تؤدي إلى تبريد المحرك أكثر من اللازم .. ويظهر ذلك بوضوح على الطرق السريعة (خاصة في الشتاء)... وهذا الوضع يزيد من استهلاك البنزين حيث أن كفاءة الحرق ليست مثالية، فأغلب السيارات الحديثة تراقب درجة الحرارة.. ولو أحس حاسوب السيارة بأن المحرك بارد فيزيد كمية البنزين في خليط الوقود لكي يسخن المحرك بسرعة (حسب ما هو فاهم طبعا)... ما يؤدي لسوء الحرق وتغير العادم وظهور الدخان الأسود..


إذا كان الثرموستات بهذه الأهمية.. فلماذا يلجأ الناس لإلغاء الثرموستات إذا كان بالسيارة مشاكل السخونة العالية؟؟

عادة يلجأ الميكانيكي إلى إلغاء الثرموستات لأنه لم يعرف السبب وراء ارتفاع حرارة المحرك.. 
فإلغاء الثرموستات يعتبر مسكّنا للمشكلة الأصلية لارتفاع الحرارة.. وكل ما استطاع الميكانيكي فعله أنه غطى المشكلة وأبقى المحرك يعمل.. ولكن المشكلة ما زالت موجودة.. بالإضافة إلى ذلك فقد أصبح هناك زيادة التآكل في بداية تشغيل السيارة وزيادة في استهلاك البنزين.. وتلويث للبيئة..

ومن ثم يخبرك الميكانيكي أن الثرموستات غير مهم.. فهو مخصص للسيارات في الجو الأوروبي...

هذه الحجة مردود عليها بدون شك..

فالدول ذات الجو البارد مشاكلهم في مياه التبريد.. لا الثرموستات... لأن المياه تتجمد في الشتاء.. وحتى لو كان الثرموستات موجودا ويعمل بكفاءة فستكون المياه متجمدة في الرادياتير.. وسيتعطل المحرك بسبب تلف رأس المحرك لأنه سخن بشكل مفرط دون مياه تبرده (لأنها متجمدة في الرادياتير!!!).


هذه المشكلة استطاعوا حلها باستخدام سوائل التبريد مانعة التجمد (المياه الخضراء/الحمراء/الزرقاء...) بدلا من المياه العادية..


لكن مهمة الثرموستات الرئيسية هي المحافظة على درجة حرارة التشغيل ثابتة دون تأثر بالجو الخارجي.. 

في الصيف أو الشتاء.. في الحر أو البرد.. في الصباح أو الليل.. في الزحام أو على الطريق المفتوح... دائما الحرارة ثابتة..


كون أن السيارة لا تسخن بسرعة لا يعتبر ميزة... بالعكس فهو عيب ... تماما مثل السخونة المفرطة.. ولكن مثلما ذكرنا سابقا.. فتأثيره قد لا نحسه مباشرة... وإنما ستضطر لتعمير محرك سيارتك قريبًا..

وأكبر إثبات على هذا الكلام.. لماذا تعمل السيارات بكفاءة في الخليج دون إزالة الثرموستات.. مع أن الأجواء هناك هي الأعلى حرارة في العالم؟؟؟

ببساطة لأن الثرموستات مظبوط على درجة حرارة التشغيل.. وليس درجة حرارة الجو، فمهما تغيرت درجة حرارة الجو باردًا كان أو ساخنا.. سيظل المحرك ساخنًا وليعطيك أعلى كفاءة تشغيل ولأطول فترة ممكنة.

على فكرة ... الفرق الأساسي ما بين الدول الباردة والساخنة في دائرة التبريد يكون في الرادياتير.. وليس الثرموستات..


إذن ما هي أهم أعطال الثرموستات؟؟

عطل الثرموستات معناه إنه لم يعد يعمل المطلوب منه.. أي إنه يتوقف عن الحركة مع تغير درجة حرارة المياه..

فمن الممكن أن يتعطل وهو مقفول... وفي هذا الوضع لن تبرد المياه بما يكفي في الرادياتير... وبالتالي سيسخن المحرك بشدة..
 
فإذا حدث ذلك فهذا يعني أن الشمع داخله قد تسرب.. وفي هذه الحالة يجب تغيير الثرموستات فورا... 
وبشكل عام في حال أي وجود سخونة عالية للمحرك.. يفضل الكشف على الثرموستات قبل إصلاح العطل الأساسي المسبب لتلك السخونة.


يمكن أيضا للثرموستات أن يتعطل وهو مفتوح (أو شبه مفتوح).. وهنا فغالبا لن يسخن محرك السيارة جيدا (لن يصل لدرجة الحرارة المثالية).. 

وعادة ما يحدث ذلك عند تكاثر الصدأ في مياه التبريد.. ومن ثم تترسب الأملاح والصدأ على الثرموستات ما يؤدي لتحجره... 
في هذه الحالة أيضا يجب علينا تغيير الثرموستات بالإضافة إلى تنظيف دائرة التبريد جيدا مع استخدام سائل التبريد المناسب (موانع التجمد)..


وكيف أعرف أن الثرموستات يعمل بشكل سليم؟؟؟؟

دعنا أولا أن نتعرف على الفرق بين الوضع الطبيعي والوضع الخاطئ في أغلب السيارات.

في الوضع الطبيعي لدرجة حرارة التشغيل يجب أن يشير مؤشر درجة الحرارة إلى ما قبل علامة النصف بعلامة أو مسافة قصيرة جدا... 
كما في هذه الصورة:

فهذه أقل درجة حرارة يفترض أن تراها أثناء قيادتك بعد الوصول إلى حرارة التشغيل..



أحيانا.. ومع الزحام والحر الشديد وتشغيل المكيف.. أو بمعنى أصح مع الأحمال الحرارية الزائدة.. يمكن لدرجة الحرارة أن تزيد قليلا.. بحيث تصل بعد علامة المنتصف بعلامة أو مسافة قصيرة جدا...
كما في هذه الصورة:

هذا طبيعي أيضا.. ولكنه يعني ده أن قدرة نظام التبريد (والرادياتير تحديداً) غير كافية للتخلص من الحرارة الزائدة... 

إذا حدث معك هذا الوضع وكنت متأكدا من جودة نظام التبريد لديك.. فغالبا ما يكون ذلك في السيارات المخصصة للمناطق الباردة نوعا ما (أغلب السيارات الأوروبية).. وغالبا لن تراه في السيارات اليابانية أو الكورية المصنعة بمواصفات الشرق الأوسط.

أما إذا لم تكن قد قمت بصيانة لنظام التبريد لديك منذ فترة طويلة.. فربما تحتاج لتنظيف الدورة أو أن تراجع أداء مروحة التبريد..


حسنا.. كيف أعرف إذا كان الثرموستات معطلًا على الوضع المفتوح أو أنه قد أزيل من الدائرة؟؟

بداية ستجد أن السيارة تستغرق وقتا طويلا للتسخين.. كما ستجد أن مؤشر الحرارة لا يصل إلى الوضع الطبيعي ولن يتعدى ما بعد علامة الـ"C" بمسافة بسيطة.. 

تستطيع أن تقول بأنه لن يزيد عن ربع التدريج.. 
كما في هذه الصورة:

فإذا كان لديك هذا الوضع.. فمن المؤكد أن لديك مشكلة في الثرموستات مثلما ذكرنا سابقا.. ويجب عليك تغيير الثرموستات...

هذا إذا أردت المحافظة على محرك سيارتك!!!

وإذا كنت ممن يحبون العمل بأنفسهم في سياراتهم.. فقد يهمك معرفة كيفية التأكد من جودة تشغيل الثرموستات 

ستحتاج أولا بلا شك لخلع الثرموستات ومعرفة درجة حرارة التشغيل المكتوبة عليه.. وبعد ذلك نقوم بـ3 خطوات سهلة:

1- بعد خلع الثرموستات.. نتركه في درجة حرارة الغرفة العادية.. وعند وصوله إلى حرارة الغرفة فالمفروض أن يكون مقفلا تمامًا..

2- نحضر حوض مياه ونسخنه حتى 15 درجة مئوية قبل درجة حرارة التشغيل... بمعنى أنه لو كتب عليه 90°م فنسخن حتى 75°م فقط... عندها من المفترض أن يظل الثرموستات مقفلا أيضا...

3- نستمر في تسخين المياه حتى درجة حرارة التشغيل... وسنلاحظ تحرك الثرموستات إلى أن يكون مفتوحا تماما عند وصوله لدرجة الحرارة المسجلة عليه..

لو لاحظت أن أي خطوة من الخطوات الثلاثة الماضية لم تحدث بشكل صحيح.. فيجب عليك تغيير الثرموستات..

ملحوظة: توجد بعض أنواع الثرموستات يمكن ظبطها يدويًا... وخاصة في بعض السيارات القديمة كتويوتا كريسيدا.



حسنا... علمنا فوائد الثرموستات ..

فكيف نحافظ عليه؟؟؟؟

للمحافظة على الثرموستات قاعدة بسيطة هامة... وهي:
المحافظة على دورة التبريد سليمة ونظيفة... 
وتستطيع ذلك عن طريق:
  1. استخدام سوائل التبريد (المياه الملونة) المناسبة حسب نوع الرادياتير.
  2. تغيير سوائل التبريد وعمل دورة نظافة للدائرة كل سنتين.
  3. تغيير كل خراطيم دورة التبريد كل خمس سنوات.. لكي تتجنب تسريب المياه بسبب تشقق الخراطيم.. فأي قطعة مطاط لا يزيد عمرها عن 7 سنوات (سواء استخدمتها أو لم تستخدمها).

ملخص الكلام

إلغاء الثرموستات يلجأ إلى الميكانيكيون لكي يستريحوا من مشاكل سخونة السيارات.. وربما يكون له أسبابه إذا لم تتواجد قطع الغيار..

ولكن عند إزالة الثرموستات.. ستتلف محركك.. وتزيد صرف المال على الوقود.. ولن تتمتع بأداء السيارة..

...

21/11/2021

السيارة الخفيفة أفضل من السيارة الثقيلة... تعرف على أساسيات ثبات السيارات - الجزء السادس




في هذه الحلقة سنتكلم عن واحد من أهم مميزات السيارات الحديثة والمؤثرة في أداءها وثباتها..




الإيرودَيناميكس


إذا لم تتابعنا من البداية .. يمكنك الرجوع إلى المقالات السابقة حول أساسيات ثبات السيارات في الروابط التالية:

فلنبدأ

الإيرودَيناميكس (Aerodynamics) أو ديناميكا الهواء
 هو علم يختص بدراسة حركة الهواء حول الأجسام الثابتة أو المتحركة


بدايات تعرف الإنسان على أهمية استغلال الهواء بدون شك كانت مع استخدام الأشرعة في السفن.. ولكن قل الاهتمام به كثيرا خاصة بعد استخدام المحركات في السفن..






أما حديثاً فقد تطور علم جديد يسمى ديناميكا الهواء بشكل كبير.. حيث ظهرت الحاجة إليه بشدة في الطائرات… وتحديداً لدراسة أفضل شكل للأجنحة يساعد على الطيران .









وبعد ذلك بدأ تطبيقه على السيارات.. خاصة مع ظهور سباقات السيارات والحاجة إلى سيارات سريعة



وحاليا يتم تطبيقه أيضا على المباني العملاقة وناطحات السحاب.
















وكما ترون فإن تطبيقاته عديدة ومتنوعة.. فلا يكاد يخلو تطبيق هندسي يتعرض للرياح والهواء إلا ويمكن تطبيق هذا العلم عليه..

لكن ما يهمنا من كل ذلك الآن هو كيفية الاستفادة منه في السيارات.. 



في السيارات… تدرس الإيروديناميكس موضعين:

الأول: كيفية تقليل مقاومة الهواء لتحسين الأداء وتقليل استهلاك الوقود،
والثاني: كيفية استغلال الهواء في زيادة ثباتها أثناء حركتها (وهذا ما سنتكلم عنه الآن)



أتعرف إلى أي مدىً يؤثر الهواء في ثبات السيارة؟؟؟ 

فكّر..

لو كنت تقود سيارتك في يوم عاصف شديد… هل أحسست بأن السيارة لا تسير في خط السير الذي تريده وتميل للانحراف؟؟؟

لكي نفهم تأثير الهوا على العربية دون تعقيد… جرب أن تخرج كفك من نافذة السيارة أثناء سيرها "بسرعة عالية"... ثم غيّر وضع يدك أثناء السير… 
مثلا.. اجعل يدك مرة في وضع رأسي ومرة بوضع أفقي… ومرة  اجعل جانب يدك يواجه الهواء ومرة أخرى اجعل كامل الكف يواجهه



ستكتشف أن اختلاف وضعية يدك ستجعلها تتحرك في اتجاهات مختلفة لأنها تتأثر بالهواء الذي يقابلها..

أعتقد أن معظمنا جرب مثل ذلك أثناء الطفولة…


ومن هنا اكتشف المصممون تأثير الهواء وبدأوا يفكرون في الاستفادة من الهواء في الحفاظ على ثبات السيارة… خصوصا في السرعات العالية…

فكيف استطاعوا ذلك؟؟؟

كما قلنا من قبل في الحلقة الأولى من هذه السلسلة… فالوزن الخفيف معناه استهلاك أقل للوقود وقدرة أعلى على التحكم في السيارة… 


ولكن على السرعات العالية يدخل الهواء كعامل إضافي .. ومن الممكن أن يكون الهواء سبباً في ضعف ثبات السيارة على الطريق… لإن قدرته على حمل السيارة - الخفيفة في الوزن - أصبحت أكبر

دعونا نفهم أولاً ما الذي يحدث للسيارة أثناء سيرها..












هذه الصور توضح أن الهواء يتحرك حول السيارة بالكامل ومن جميع الجهات..

وكأن السيارة تسبح في الهواء


وفعلياً… فأي جسم يسبح في الهواء (مثل الطائرات أو الطيور) معرض لأربع قوى رئيسية..
  1. قوة الاندفاع (Thrust) وهي القوة الأساسية المحركة في اتجاه الحركة للأمام..
  2. قوة السحب (Drag) وهي القوة المضادة أو المقاومة التي تسحب الجسم للخلف (عكس اتجاه الحركة) نتيجة مروره في الهواء..
  3. قوة الرفع (Lift) وهي القوة التي ترفعه لأعلى (عن طريق الهواء)..
  4. قوة الجاذبية (Gravity) وهي قوة خفض (Downforce) توجهه لأسفل نتيجة وزنه..


في السيارات لا يختلف الموضوع كثيراً.. ألم نقل أن السيارات تسبح في الهواء؟؟




كيف ذلك؟؟

عند تحرك السيارة يمر الهواء تحت السيارة… ويتسبب ذلك بتيارات يمكن لها رفع السيارة عن الأرض.. حيث تتولد من ذلك "قوى رفع"..

ولو ارتفعت السيارة ولو بشكل بسيط فهذا معناه أن قوة التصاق إطارات السيارة بالأرض ستقل، وبالتالي فإن قدرتنا على التحكم في السيارة ستقل بشكل كبير جداً.

أرجو التركيز... نحن الآن نتكلم عن الحلول التي نبحث عنها لزيادة التماسك (Traction)... لأن هناك حلولاً إيروديناميكية أخرى تستخدم للتقليل من قوة السحب (Drag)... وهذه الحلول ليست موضوعنا هنا.

حسناً .. ماذا نفعل لنزيد التماسك؟؟

أمامنا أحد حلّين...

إما أن نقلل الهواء السفلي (المار تحت السيارة)... أو أن نزيد وزن السيارة لكي لا يستطيع الهواء رفعها...


ما هذا الكلام المتناقض؟؟!! نزيد وزن السيارة؟!!!!... ألم تقل من قبل أن زيادة الوزن شيء سيء؟؟!!!!!

صحيح… فالوزن الزائد خطأ… ولكن وفي هذه الحالة فسوف نزيد الوزن حين الحاجة فقط وبشكل غير مباشر.. من خلال
 استغلال الهواء لكي يتسبب هو ذاته في الضغط على السيارة لأسفل عندما تتحرك السيارة بسرعة عالية..

وكيف ذلك؟؟؟

تكمن الفكرة ببساطة
 في توليد فرق في ضغط الهواء.. فالضغط العالي يعني قوة زائدة… والضغط المنخفض يعني قوة أقل كثيرا..


وعند تواجدهما إلى جوار بعضهما .. تتولد قوة دافعة من الضغط الأعلى إلى الضغط الأدنى.. 


فهكذا تتولد الرياح..



ولذلك تعمل كل حلول ثبات السيارات باختصار على توليد قوة خافضة (لأسفل) إما بزيادة الضغط من الجهة العلوية.. أو إنقاص الضغط من الجهة السفلية..

وعادة ما 
تنحصر الحلول الإيروديناميكية في جزئين: تصميم الجسم بشكل يزيد من الثبات.. أو إضافة زوائد مساعدة في حالة لم يكن شكل الجسم كافياً..

فلنتعرف على الحلول باختصار…

أولاً…  زيادة الضغط العلوي

الحلول التصميمية


قد يكون شكل السيارة أحد أسباب زيادة أو تقليل ثباتها على السرعات العالية..

إذا قارننا أشكال السيارات في الماضي بالسيارات  الحديثة، سنجد أن شكل السيارات في الستينات والسبعينات كان سبباً أساسياً في ضعف ثبات معظم السيارات..





فشكل المقدمة في السيارة يساعد على نزول الهواء تحت السيارة مما يعمل على رفعها أثناء الحركة… وكذلك فإن الشكل الصندوقي للسيارة يشكل فراغات هوائية تسبب خلخلة في الضغط أعلى السيارة .. هذا بالإضافة إلى علو السيارة عن الأرض ما يؤدي إلى دخول الهواء تحتها بسهولة.
مثال لإحدى السيارات من السبعينات حيث ساهم التصميم بوضوح في ضعف ثبات السيارات

انتبه مصممو السيارات في الماضي إلى
تأثير الهواء على أداء السيارة وانسيابيتها ولكن تأثيره على الثبات لم يبدأ تطبيقه إلا حديثا.. حيث انتبهوا إلى تأثير شكل السيارة.. وحاولوا تغيير شكل السيارات بحيث تساعد على سهولة اختراق تيارات الهواء بطريقة تزيد من الثبات.

ويمكننا رؤية ذلك بوضوح تام في السيارات الحديثة..
مثال لإحدى السيارات الحديثة.. حيث يساهم التصميم بوضوح في تحسين ثبات السيارة على السرعات العالية بالمقارنة مع الأجيال القديمة من السيارات


تأثير مقدمة السيارة على توجيه تيارات الهواء أثناء سير السيارة
ومن المؤكد أن لذلك أسباب..

فكلما كانت مقدمة السيارة منخفضة كلما ساعد ذلك على اختراق الهواء بطريقة  تجعل معظم الهواء يتوجه لأعلى السيارة… وهذا يعني وزناً أكبر يضغط السيارة لأسفل..

كذلك كلما كان الفرق بين ارتفاع سقف السيارة ومؤخرتها صغيراً كلما ساعد ذلك على انسيابية الهواء فوق السيارة دون خلق مناطق فراغ هوائي… وهذا أيضاً يساعد على زيادة الثبات بشكل عام..




الزوائد على جسم السيارة




في بعض الأحيان قد لا يكون شكل السيارة وحده كافياً لزيادة الثبات بالذات إذا كان مطلوباً منها أداء عالٍ… وفي هذه الحالة نضطر لزيادة بعض الأجزاء التي تساعد على زيادة التماسك أثناء السير.. ومن أهم هذه الأجزاء:

الجناح الخلفي Rear Wing 


الجناح الخلفي مهمته زيادة القوة الخافضة (Downforce) التي تضغط على السيارة لأسفل لكي تقلل من تأثير قوى الرفع التي ذكرناها من قبل. 

باختصار… مهمته عكس أجنحة الطيارات… فبدلا من أن تعمل على الرفع تقوم بالضغط لأسفل عن طريق توجيه الهواء…


وعلى العكس من أجنحة الطائرات.. فشكل الجناح الخلفي للسيارة يعمل على تجميع الهواء أعلاه كما يسبب تباعد الهواء أسفله.. 

أي أن الضغط يزيد في أعلاه ويقل أسفله.. ما يعمل على توليد قوة خافضة Downforce... وهي بذلك تضع وزناً إضافياً يزيد بزيادة سرعة السيارة.


مقارنة تبين الفرق بين جناح الطائرة والجناح الخلفي في السيارات

ومن المهم جداً أن نفرق بين الجناح الخلفي الذي يزيد من ثبات السيارة وبين مفسد السحب (السبويلر) الذي يقلل من قوى السحب.
فالجناح الخلفي يجب أن يكون مرتفعاً عن جسم السيارة لكي تتشكل قوى الخفض التي شرحناها سابقاً.

الجناح الخلفي في اليمين يزيد من الثبات ، أما الجناح إلى اليسار فهو السبويلر الذي يقلل من قوى السحب


الأجنحة الأمامية Front wings



وهي زوائد أمامية تعمل بنفس فكرة الجناح الخلفي.. 
وربما رأيناها بشكل واضح في سيارات السباق..






إلا أن بعضا منها يمكن تركيبه بشكل أبسط في السيارات العادية على شكل جنيحات جانبية على الصادم الأمامي..







هكذا نستطيع زيادة الوزن عند الحاجة باستخدام الأجنحة.




ثانيًا… تقليل ضغط الهواء أسفل السيارة

حلول جسم السيارة


أحد أبسط الحلول لتقليل الهواء أسفل السيارة هي خفض ارتفاع السيارة عن الأرض… 

فبالإضافة إلى أن هذا الفعل يزيد من الثبات نظرا لخفض مركز الثقل.. فإنه يقلل أيضا من الهواء تحت السيارة..



وقد يكون هذا التصرف غير عملي.. فلذلك نرى أن معظم تطبيقاته في السيارات السوبر رياضية أو في سيارات السباق..




في جميع الأحوال… لن نستطيع أن نمنع الهواء من الدخول تحت السيارة… وكل هذه الحلول هدفها تقليل التأثير السيء لوجود الهواء تحت السيارة… 

وإذا أمكن فلنحوله لمصلحتنا…

أحد الابتكارات المهمة في هذا الشأن كان من أفكار "كولِن تشابمان" مؤسس شركة "لوتس" .. وسماه "التأثير الأرضي Ground Effect".. 

وسوف تعرف السيارات العاملة بهذا المبدأ ببساطة عندما تلاحظ أن أسفل السيارة به نفقين طويلين في الجزء الخلفي في أغلب الأحوال..


وفكرته ببساطة هي إيجاد منطقة ضغط منخفض تحت السيارة اعتمادا على "مبدأ فنتوري"... ما يعطي تأثيراً شبيهاً بالمكنسة الكهربائية..

تقوم الفكرة على خنق تيارات الهواء بإجبارها على المرور في ممرات ضيقة  ثم يعقبها ممرات واسعة .. ما يجبر الهواء على المرور منها بسرعة مما يقلل من الضغط بشدة..


ولكن لكي تعمل هذه الفكرة بكفاءة يشترط أن تكون أرضية السيارة مسطحة تماما

كما تحتاج أيضا أن تكون الممرات السفلى طويلة بعض الشيء لتسمح بتكوين الضغط المنخفض...


ومؤخرا.. ظهر توجه تصميمي لمحاولة تحويل الهواء أسفل السيارة إلى أعلاها..

فصممت بعض السيارات الرياضية بحيث يمكن تحويل مسار الهواء أسفل السيارة إلى الأعلى من خلال فتحات في مقدمتها… 

وبهذا نكون قد قللنا من أثر الهواء أسفل السيارة.. وحولناه في نفس الوقت إلى أعلاها للاستفادة به لتوليد قوى خافضة..


أيضا.. ظهرت أفكار أخرى قد تبدو غريبة بعض الشيء.. فقد وصل الأمر لدرجة تركيب مراوح لشفط الهواء أسفل السيارة !!!



يمكننا أيضا تركيب أجزاء إضافية على جسم السيارة لتقلل من دخول الهواء تحت السيارة..

الإضافات على جسم السيارة


تعرف هذه الأجزاء بما يسمى Body Kit أو "'طقم جسم السيارة"

فلنتعرف على بعض مكوناتها..

سدود الهواء Air Dam



تقلل سدود الهواء بشكل كبير من دخول الهواء تحت السيارة.. مما يقلل من رفع السيارة أثناء الحركة.


ومن الواضح أنها تشكل حلا غير عملي للسيارات العادية.. لذا يفضل استخدامه على سيارات السباق في الحلبات المقفلة..





التنانير الجانبية Side Skirts




تركب التنانير الجانبية لمنع دخول الهواء من جوانب السيارة.. خاصة إذا كانت سدود الهواء مركبة في الواجهة الأمامية.. وإلا فلن يكون لها التأثير المطلوب..

كذلك تفيد التنانير الجانبية في تفعيل التأثير الأرضي الذي تم ذكره منذ قليل..

الفاصل الأمامي Front Splitter


يركب الفاصل الأمامي لفصل الهواء وتوجيهه إلى أعلى وأسفل السيارة..

ربما يكون له أحيانا فوائد تشبه الجناح الأمامي المذكور سابقا..
إلا أنه يعمل أيضا على توجيه الهواء أسفل السيارة

ولذلك فلن تظهر فائدته الكبرى إلا مع تركيب الزعانف الخلفية...

الزعانف الخلفية Diffusers


يتمثل الدور الرئيسي للزعانف الخلفية في سيارة السباق الحديثة في تسريع تدفق الهواء أسفل السيارة .. عن طريق إنشاء منطقة ذات ضغط منخفض… وبالتالي زيادة القوة الضاغطة..




ومع أن الزعانف الخلفية جزء أساسي من فكرة "التأثير الأرضي" التي شرحناها من قبل.. إلا أنها تحتاج أن تكون السيارة نفسها مصممة لاحتواء هذه الزعانف في أرضية السيارة








إلا أن تلك الزعانف يمكن أن تركب في السيارات غير المصممة لذلك.. ولكنها قد تحتاج لشيء من التعديل.. وربما قد نلجأ عند تركيبها للبروز عن السيارة.. إذا كان ذلك ضروريا.




والملاحظ هنا أن بعض صانعي السيارات العادية قد يضيف للسيارة بعض الزعانف الخلفية  الصغيرة مركبةً على الصدام الخلفي.. 
وفي الحقيقة فهي لا تضيف شيئا لثبات السيارة عدا الشكل الرياضي.. فلكي تعمل الزعانف فعلا على ثبات السيارة.. يجب أن تتصل بأنفاق طويلة نسبيا لكي تعمل فكرة التأثير الأرضي.


أخيرا...

كل هذه الحلول لها تأثير كبير جدا على الثبات في السرعات العالية.. لدرجة أن تأثيرها يمكن أن يكون أكبر من تأثير وزن السيارة نفسها.


وهكذا استطعنا التغلب على التأثير السيء لخفة الوزن...

ويكون من المؤكد أن… السيارة الخفيفة أفضل..

يتبقى لنا آخر حلقة في تلك السلسة... عن صلابة الهيكل وتأثيره على ثباتها..

تابعونا.